أبي حيان الأندلسي

247

الهداية في النحو

أي : على المسوّمة . و « صار » على قسمين : 1 - ناقصة ؛ وهي تدل على الانتقال من صفة إلى صفة ، نحو : « صار زيد غنيّا » أو من حقيقة إلى حقيقة ، نحو : « صار الطين خزفا » . [ 2 - تامّة ؛ وهي بمعنى « انتقل » ، نحو : « صار الأمر إليك » . ] و « أصبح وأمسى وأضحى » أيضا على قسمين : 1 - ناقصة ؛ وهي تدلّ على اقتران معنى الجملة بتلك الأوقات ، نحو : « أصبح زيد ذاكرا » أي : كان ذاكرا في وقت الصباح ؛ [ وقد تكون بمعنى « صار » ، نحو قوله تعالى : فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً « 1 » . 2 - تامّة ؛ وهي بمعنى « دخل في الصباح والمساء والضّحى » ، نحو قوله تعالى : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ « 2 » . ] وكذلك « ظلّ وبات » على قسمين : 1 - ناقصة ؛ وهما تدلّان على اقتران معنى الجملة بوقت النّهار والليل ، نحو : « ظلّ زيد سائرا » و « بات عمرو نائما » . وقد تكونان بمعنى « صار » ، نحو قوله تعالى : ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا « 3 » . [ 2 - تامّة ؛ وحينئذ تكون « ظلّ » بمعنى « استمرّ » ، نحو : « ظلّ اليوم » أي : استمرّ ظلّه و « بات » بمعنى « نزل ليلا » ، نحو : « بات زيد بالقوم » أي : نزل بالقوم ليلا . ]

--> ( 1 ) . آل عمران / 103 . ( 2 ) . الروم / 17 . ( 3 ) . النحل / 58 .